الطمأنينة

 

 

 

كنت قد طرحت تساؤلات حول الطمأنينة، قلت فيها: هل الطمأنينة شعور كامل؟ أم نطمئن في جوانب ونقلق في جوانب؟ هل هي اطمئنان دائم أم مؤقت؟ هل ما توصلت إليه من قناعات يصل بي إلى مرحلة الاطمئنان الكامل، فأضع ختمًا وأقول: هنا أخذت ختم الاطمئنان، وهنا لا أزال أبحث عنه؟ هل هناك طمأنينة خادعة؟

ما زلت أتأمل، لكني توصلت إلى شيء من المعرفة فيها:

# يسقط الصيام عمن لا يستطيع الصيام، وتسقط الزكاة عمن لا يستطيع إخراجها، ويسقط الحج عمن لا يستطيع الحج، لكن الصلاة لا تسقط أبدًا، وآخر ما يصليه الإنسان يكون بعينيه!

 إن أقمت الصلاة وأعطيتها حقها انعكس ذلك على روحك وأخلاقك، وحينها تحوز على عظيم الطمأنينة

# النظر إلى المحرمات يلوث الروح، ويورثها مشاعر سيئة تخرج بأشكال مختلفة، تنزع عن النفس طمأنينتها

# عند اقتراف المحرمات تحدثك النفس وشيطانها أن الله غفور رحيم،

هنا اطمئنان خادع!

ومن عجيب الأمر أن العاصي تقول له نفسه والشيطان إن الله غفور رحيم، بينما يقنط العابد من رحمة الله  لذلك الشيطان يحسن مداخله!

عندما تأملت حسن الخاتمة، أشعر أن الأمر يتعلق بالدرجة الأولى بروح الإنسان، فكلما طهرها وهذبها حظي بهذه المنزلة. وتأملت أن جزءًا منها قد يكون انتصارًا لأشخاصٍ ظلموا، إذ ينتصر الله لهم بهذه المكانة، وأيضًا حث من الله لعباده بالترغيب في العبادات والأعمال الصالحة

الأشخاص في الدنيا على قسمين:

من يريد الجنة فقط، ومن يريد الجنة والمكانة فيها

ومن عظيم رحمة الله أن دخول الجنة بيده، أما المكانة فيها فجعل حريتها لعباده؛ فمن أراد باب الجنة وصل إليه إن دخلها، ومن أراد الفردوس وصل إليه إن دخلها، وكل ذلك مرهون بعمل الإنسان، لذلك الذكي من سعى أن يشار إليه في الجنة كما يطمح أن يشار إليه في الدنيا!

السؤال الذي أفكر فيه هذه الأيام: هل يحاسب الله الأذكياء أكثر أم  الأغبياء؟

لا أعلم، وهل السؤال صحيح أصلًا؟ على كل حال، هو يشغل تفكيري هذه الأيام

ودمتم بخير، وجمعنا الله في جناته في منزل عال، جارنا رسول الله وصحابته وعلية القوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Scroll to Top