وداعاً .. طلال

لا يوجد شخص تصالح مع الموت مثلي، وفهمه وصادقه مثلي، رغم ألمه الذي يحتل صدري..

رحل طلال بعد أكثر من سبع سنوات من الغيبوبة التي استحكمت في جسده إثر حادث بسيط،  كان سببه خطأ، عدم ربط حزام الأمان ، والجلوس بطريقة غير صحيحة، فأصيب بضربة بسيطة على الرأس، لكنها أقعدته كل هذه السنوات حبيسًا للمستشفى

والعجيب في قصة طلال ، قصة صديقه الذي كان يقود السيارة، إذ لم يُصب بأي أذى، لكنه بعد خمس سنوات رحل ميتًا في فراشه إثر سكتة قلبية، ثم بعد هذه السنوات لحق به طلال

وكل ما قلته لأختي، لقد كانت رحمة الله ترعاك طوال هذه السنوات، وتمهد لك قصة رحيله، وشاء الله أن يرفع درجته بهذا الابتلاء، وهو ، بإذن الله ، من سيمسك بيدك ليدخلك الجنة، فتقبلي حزنك، وتقبلي قصة رحيله بصدرٍ راضٍ

طبت حيًّا وميتًا يا طلال، والجنان لك، وربٌّ رحيم يستقبلك

فهنيئًا لك هذا الابتلاء، وهنيئًا لأمك هذا الفضل

ورحمةٌ تحل علينا نحن الضعفاء، أهل هذه الدنيا الفانية

ولتختم لنا فيها يا رب بالخير

أيها الرب الرحيم

اشملنا بعفوٍ منك ورضًا، فنحن عبيدك المقصرون

لا تتركنا حيارى ضائعين، مذنبين

بل رحماتك نرجو، وعفوك نؤمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Scroll to Top