


رُدُّوا على يعقوبَ بعضَ بَنِيهِ إنَّ المُهاجرَ لا غَمامَ يقيهِ أنَّى توجَّهَ فالطُّلولُ أمامَهُ والموتُ حتمٌ في بلاد التيهِ يحكي عن الشمسِ احتضارَ رحيقِها والليلُ من كأس الرَّدَى يَسقيهِ والرملُ يزحفُ كالجرادِ مزمجِرًا للقحطِ وعدٌ في القُرى يُمضيهِ ملءَ العيون دموعُها .. يروي الأسى أم يا تُرى ذاك الأسى يَرويهِ ؟! يسري .. وصبرُ الأنبياء بصدرِهِ تُبدي دموعُ الوَجْدِ ما يُخفيهِ حتى إذا مَلَّ...


أحاولُ أن أحيا .. وأضحكُ باكيًا وتُقرَعُ حولي للرحيلِ دُفوفُ لكَ الله يا قلبي.. تَقلَّبُ في الأسى إذا نام حَتفٌ أيقظتكَ حُتوفُ نجيءُ إلى الدنيا فيُولَدُ حَتفُنا كمِثل ربيعٍ حَلَّ فيه خريفُ ورِثنا ترابَ الأرضِ عن كلِّ هالكٍ ونغدو على حَردٍ.. ولاتَ وقوفُ فكم مرَّ مسكينٌ على الأرض قبلَنا وعاث فسادًا في البلاد ألوفُ إلى مِنْجَل الحَصَّاد صاروا جميعُهم صفوفًا تلاها للحَصَاد...




لكَ الفجرُ، للمُسْتهزِئينَ الهوازِعُ ولي مِنْكَ يا بْنَ الأكْرمينَ المَطالِعُ ولي نَقْرُ عُصفورٍ على غَيرِ مَوعِدٍ معَ الحَبِّ، لكنْ بَيْدرُ الحُبِّ خادِعُ على ريشِهِ الفِضّيِّ مَوّالُ حِنْطَةٍ وحَرْفٌ كثيرُ الحُبِّ، حَرْفٌ مُبايِعُ أنا ذلكَ العُصفورُ، طيَّرَ ريشَهُ إلى بابِكَ العالي هَوىً لا يُدافَعُ أتيتُكَ مِنْ تِلقاءِ أمْسيْ وحاضِري ثَقيلَ الخُطى، فَالخَطْوُ عاصٍ وطائِعُ حَمَلْتُ على عُكّازَةِ الشَّوقِ لَهْفَتي وقلباً صغيراً قَدْ أبَتْهُ المراضِعُ فَما...



“لَن يَفتَقِدَكَ أَحَدٌ مَا دُمْتَ لَا تَعنِي لَهُ شَيئًا، هَذَا مَا رَأَيْتُهُ فِي الَّذِينَ أَحببتُهُم كَثِيرًا “ “لن يحتويك إلا شخص يحبك، ولن يهتم بك إلا شخص يريدك، ولن يسأل عنك إلا من يفتقدك، ولن يفتقدك إلا من وجد الغربة في غيابك، ولا يشتاقُ لك إلا من حاول الاستغناء عنك وفشل، لأنه يحبك بصدق؛ لذلك ، لا تكن إلا لمن يراك له وإن...

سجد قلبي على رمل الضلوع وهزه التنهيد وأنا في جوفي خيام الندم والخوف منصوبة يارب افهق هلاكي والمنايا والدروب بعيد مادام المودماني للتراب تقوده دروبه ياغياث الضوامي والثمام وجرهدي البيد أعذني من جهنم والحشر والموت وكروبه أنا مانيب لامشرك ولافاسق ولاعربيد أنا اللي لا عصى وأخطا تجهم وأقلقه ثوبه وأنا اللي يرتجف مثل ارتجاف الخايف الرعديد ليا شاف القبور الضيقات وحس بذنوبه...



بلى أُمَّاه لم تبرأْ قروحي ولاشُفيتْ من الأوجاعِ روحي وقلبي لم يَزَلْ يا أمُّ يعدو على السنواتِ كالمهرِالجَموحِ يُصرُّ على الذي علَّمتِنيهِ فيستعلي على الزمنِ القبيحِ كأنَّ دروبَ هذا العمرِ تشدو (مكانَكِ تُحمدي أو تستريحي)! مكاني كلُّ أرضٍ رحَّبتْ بي وأهلي كلُّ من واسوا جروحي! ويا أمي ثقيلٌ حملُ روحٍ يضيقُ بها مدى الكونِ الفسيحِ أقد سيزولُ هذا الحزنُ يوماً عن القلبِ المُولَّهِ والذبيحِ؟...
