يضحك مني بعض الأقرباء والأصدقاء على فكرتي هذه التي أؤمن بها منذ سنين، والحقيقة أنه كلما تقدم عام شعرت بأنها فكرة تستحق!
هوية الأوطان تبرز دائمًا في اللغة، واللباس، والرقص، لو استبعدنا اللغة قليلًا وركزنا على اللباس والرقص، فالرقص لو تأملنا فكرته بشكل عام، كيف ابتدأ؟ ففي الغالب كانت بدايته ترمز لطقوس العبادة والحروب، لذلك بعض الرقصات إلى وقتنا الحاضر لو رجعتم لها لوجدتم أنها ابتدأت طقوس عبادة ،أو طقوس حرب، وانتهت في وقتها على ما هي عليه الآن!
دائمًا لدي تساؤل حول الرقصات، والأزياء في مدن ومناطق وطننا الكبير، كيف ابتدأت؟ ربما تقولون، اللباس، اشتهر لديهم لباس معين وأحبوه، وتمسكوا به، ثم أصبح يرمز لمدنهم ومنطقتهم، ربما! لكن الرقص، من بدأ الفكرة وجعل الجموع تتفق على هذه الحركات المحددة، وتكون بعد ذلك رمزًا وهوية لهذه المنطقة؟
سأسمي لكم رقصات معروفة لبعض مدن مملكتنا، لن أذكر المدن، سأذكر الرقصات حتى لا أدخل في إشكال نسبتها،
العرضة النجدية، العرضة الجنوبية، المزمار، الخطوة الجنوبية، المجرور، الدحة، الخبيتي، الزامل، التعشير، ينبعاوي،
ويوجد الكثير من الرقصات التي لم أكتبها
الفكرة التي أتمناها من سنين هي عمل وثائقي حول اللباس الشعبي لمناطق المملكة، والرقصات الشعبية لكل منطقة، كيف بدأت، وكيف تؤدى… إلخ
قصة الأزياء، نريد أن نوثق ما لدينا، ويتعرف عليه أجيالنا، ويتعرف عليه العالم. دائمًا عندما كنت أتابع وثائقيات وأجد الكثير يرتدي زيه ويرقص رقصاتهم الشعبية، أشعر أنه شيء يدعو للفخر، والأجمل عندما يوثق ليراه العالم ويعرف ما لديك من الجمال، وأيضًا لأجل أجيالنا القادمة لتتمسك بكل ما يرمز لهويتها بكل افتخار


