Navigation Menu+

وقفات في سيرة أبي هرير

Posted on أبريل 12, 2020 by in رُبَّمَا

تمت زيارة التدوينة: 1760 مرات

*كان أبو هريرة يتيماً، فقيراً، لا يملك شيئاً من متاع الدنيا، جاء مسلماً وبسبب فقره لازم رسول الله، لم يدرك أن فقره هذا سيكون خيراً عليه وسيجعله يحظى بصحبة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، وسبباً في روايته للكثير من الأحاديث والتي قام بها الدين!

*مهما كنت ناجحاً لن يتركك الناس سيتحدثون في كلا الحالات!

“يقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث، والله الموعد، ويقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثل أحاديثه؟ وإن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم، وكنت امرأ مسكينا، ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون، وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوما: لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئا أبدا فبسطت نمرة ليس علي ثوب غيرها، حتى قضى النبي صلى الله عليه وسلم مقالته، ثم جمعتها إلى صدري، فوالذي بعثه بالحق، ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا، والله لولا آيتان في كتاب الله، ما حدثتكم شيئا أبدا: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} “

*يقول أبو هريرة: والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله – عز وجل – وما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل، فمر عمر رضي الله عنه فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل، فمر أبو القاسم ﷺ فعرف ما في وجهي، وما في نفسي فقال أبا هريرة: قلت له: لبيك يا رسول الله….الخ

ليس الكل يملك القدرة على الإحساس بك وفهم ما تشعر به! على جلالة قدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهما من هما لم يستطيعان فهم شعور أبي هريرة ولم يشعر به ويفهمه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم!

*قال أبو هريرة أقبلت مع رسول الله فسمع رجلاً يقرأ ” قل هو الله أحد ” فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ” وجبت ” فسألته ماذا يا رسول الله فقال: الجنة وقال أبو هريرة: فأردت أن أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله فآثرت الغداء ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب!

أشد سلطة هي سلطة الجوع، وأصعب الصراعات هي الصراعات المتعلقة بها! شاهدوا في رمضان وقبيل الأذان كيف يتحول الناس!  وهؤلاء يملكون ما يسدون به جوعهم ولا يقلقهم فقدانه! ما بالكم من لا يملك قوت يومهم البتة، كيف سيكونون! ودائماً ما أتساءل لوفقدت الطعام بصورة حقيقية كيف ستكون أخلاقي؟! الجوع قاسي جداً وهو الذي جعل عمر يرفع حد من حدود الله لأجله!

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.