Navigation Menu+

موت الحب!

Posted on سبتمبر 9, 2019 by in رُبَّمَا

تمت زيارة التدوينة: 2977 مرات

 

أصل الحب، المشاعر الظاهرة للحب، خفايا النفس، الشخصية، الأخلاقيات

تحول الحب، انتقال الحب لمرحلة أعمق، ركود الحب، تلاشي الحب

 

&المشاعر بشكل عام لا نستطيع معرفتها مالم يُظهرها الشخص، أو مالم تظهر عليه رغماً عنه!

&نحتاج أن نفرق دائماً بين أصل الحب والمشاعر الظاهرة للحب

&تحول الحب إلى الكراهية قبل الارتباط أو بعد الارتباط يثبت أن الحب لم يكن حباً حقيقياً ويكشف خفايا النفس!

&من عجائب النفس أن البعض يستتر خلف إظهار مشاعر الكراهية وهو في الحقيقة محب حقيقي معذب!

&تلاشي الحب قبل الارتباط أو بعد الارتباط يثبت أن الحب لم يكن حقيقياً ويكشف خفايا النفس!

:: من الأخبار المتداولة وتثبت على تلاشي الحب، وأيضاً تحوله إلى كراهية، وأن الرغبة الجامحة كانت تستتر خلف عباءة الحب، وتلاشت مع التلاقي الجسدي (قصة ملك ماليزيا الذي تخلى عن عرشة من أجل الحب وبعد مدة من الارتباط انتهى هذا الارتباط بالانفصال وإظهار الندم والتحسر !!)

&ما لمدة التي من خلالها تتكشف لنا خفايا النفس بعد التلاقي الجسدي؟!

من أول ليلة ربما تتكشف خفايا النفس! وتكون واضحة جلية خلال ستة أشهر لمن يدركها، والغالب لا تتعدى سنتين، ونادراً خمس سنوات إلا إذا كانوا بعيدين ولا يلتقون بصفة دائمة، وهؤلاء في الغالب يجهلون أسباب فقدان الحب، ولا يدركون أن خفايا النفس تكشفت، ليتم الانفصال، لذلك يكثر الطلاق قبل السنتين، وبعد السنتين نستطيع أثبات الحب (وليس بالضرورة الانفصال تستطيع/ين إدراك أن ماكنت/تِ تشعر/ين به ليس حباً حقيقياً لكن تستطيع/ين أن تعيش/ين مع زوجك/ زوجتك بالقبول والمودة والرحمة

&ينتقل الحب بعد الارتباط إلى مرحلة أخرى أعمق وتتغير صوره (مشاعر ما قبل الارتباط مثل شوق وعذاباته ..الخ) وهذا ما يجعل البعض يقع في إشكالية يريد مشاعر ما قبل الارتباط أن تبقى وتنتقل إلى ما بعد الارتباط، وبطبيعة الحال بعضها سينتقل وبعضها سيزيد عمقاً وبعضها سيتلاشى نهائياً، مثل “الشوق والوله ..الخ” الشوق لا يكون عادة إلا للبعيد ( واشتاق لك وأنت معي هذه صيغ مبالغة يذكرها الشعراء) ولن يكون الشوق موجوداً إلا في حالات مثل سفر الحبيب وبعده، وهذا الشوق لن يكون أيضاً مثل شوق ما قبل الارتباط سيكون مختلف تماماً، عندما يكون الشخص معك جسداً وروحه بعيدة (زعل ، مرض ..الخ ) وأيضاً شوق مغاير عما قبل الارتباط!

ركود الحب وعدمه ركوده

لن تركد مشاعر الحب وأنت تشعر أن لك مكانة في قلب من تحب ولو 1% (تدخل فيها مشاعر الاحترام والتقدير) طالما تشعر أن لك مكانة ستبقى مشاعر الحب تغلي في قلبك (وهذا الأمر يعود أيضاً إلى شخصيتك في الحب) ومجرد عدم شعورك بأن ليس لك مكانة أبداً ستنطفئ مشاعر الحب وستنزوي في الظلام! مع بقاء أصل الحب

لعلي أفصل

*إذا كان لك مكانة كبيرة في قلب من تحب، وجميعكم متفقون على الحب، وليس قياس الحب، لأن طبيعي أن يحب أحدكم الأخر أكثر ، ستكون مشاعر الحب متوهجة بنسبة عالية مع بقاء أصل الحب!  بعد الارتباط يحتاج الحب لرعاية واهتمام حتى لا يخبو وهجه، وهذا يعتمد على الإثنين وليس واحد دون الأخر!

& لو أن شاباً مثلاً كان يدرس في الجامعة، ومعه زميلة له وطوال السنة كان يخفي مشاعره عنها، وبعد سنة قرر اخبارها بمشاعره، وعندما أخبرها قالت له أنها مخطوبة وتحب خطيبها، كيف ستكون مشاعر الحب عندها؟ ستخبو مشاعر الحب عنده وتقل بعدما كانت عالية مع بقاء أصل الحب لو كان حقيقياً!

&هنا سؤال: ربما يحب البعض ولا يخبر بحبه ويكون متوهجاً في حبه؟ هذا يعتمد ويتعايش على خياله فهو الوقود لمشاعره لأن كل خيالاته مرتبطة بهذا الشخص فهو سيضعها في الخيارات التي يريدها ويتمناها ومنها أنها ستحبه وستغرم به وسيكون له مكانة عندها، ولن تجد أفضل منه ..الخ

ومن عجائب النفس والحب أن البعض ربما حين يحب يكون حبه راكد وثقيل ومجرد أن يفصح لمن يحبه عن هذا الحب يجن ولا يستطيع ضبط مشاعره ونفسه!

& مشاعر الحب وخفايا النفس قبل وبعد الإفصاح متغيرة!

& استمرار إظهارك لمشاعر الحب (نحن هنا نتحدث عن مشاعر الحب وليس أصل الحب) لمن لا يقدر حبك ولا يحترمه مهانة لك وخاصة لمن يتعمد جرحك وإلآمك، وربما يكون هذا الشخص المستمر في إظهار مشاعره لمن لا يقدرها ولا يحترمها شخص يعاني من المازوشية، وأيضاً الشخص الذي لا يحترم حبه ولا يقدره شخص ربما يعاني من السادية، لأن بطبيعة النفس البشرية تكره الألم وتنفر منه ومن موقعه، أيضاً بطبيعة النفس البشرية أنها تسعد بمشاعر الحب واللطف وتفرح بها وتقدر وتحترم مقدمها حتى لو لم تعطيه أصل الحب والمكانة المرغوبة الأساسية

&من عجائب النفس وتكوين الشخصية أن البعض ربما يكون محب ومغرم لكن لا يستطيع أن يعبر ويفصح عن حبه إلا من خلال القسوة وإثارة المشاكل (وهؤلاء الأشخاص متعبين وطريقة حبهم متعبة وخاصة لمن يقدر ويحترم ذاته ولديه كبرياء لا يحب أن يهان بهذا النوع من التعبير عن الحب)

& أصل الحب يظهر في المواقف وخاصة المواقف التي يحتاجك فيها من تحبه، وهنا أسمى درجات الحب وهو إثبات لحقيقة الحب أن تعطي الحب وأنت لم تأخذ منه شيئاً!

&عدم نسيان الشخص ليس دليل حب! يدخل في خفايا النفس وتكوين الشخصية كأن ترى نفسك أكثر قدراً ومكانة من أن تُترك ولا تحب، لذلك لا تستطيع نسيانه ولا تركه في حاله، وأيضاً ربما تكون مجروح منه ويؤلمك جرحه لأنك ترى أنك لا تستحق هذا الجرح، لذلك لا تستطيع نسيانه، ولو طببت جرحك وتعاملت معه لكان صاحبك في طي النسيان منذ زمن!

خفايا النفس، تكوين الشخصية، والأخلاقيات، مع عوامل أخرى كل ذلك متداخلة لذلك يصعب أن تمسك خيط واضح جداً في الحب، ومشاعره، والمشاعر بشكل عام

مثال على تداخل الأخلاقيات مع خفايا النفس

طفل رمته أمه على أبيه ولم تراه ولا تعرف عنه شيئاً، وبعدما كبر حرص أن يرى أمه ويصلها عندما مرضت واحتاجت لزراعة كلى كان هو أول المتبرعين! هل نقول هنا هذا حب حقيقي وهو أسمى أنواع الحب لأنها لم تعطيه من الحب شيء وهو يحبها ومستطيع أن يتبرع بجزء من جسده لها! ربما يشعر تجاهها بمشاعر حب حقيقي، لكن ماذا لو لم يكن فعلاً  يشعر معها بأي مشاعر! ومشاعره عادية جداً ! لا يحبها ولا يكرهها ! ما الدافع الذي جعله يتبرع إذا لم يكن هنالك شعور حب؟! ربما يكون الشعور الأخلاقي هو الدافع وربما الشعور الأخلاقي هو الواجهة وخلفه تستتر خفايا النفس بأن يخبرها أن هذا الطفل الذي رميته لم يكن يستحق رميك له، وهو الآن الذي يقف أمامك ويتبرع بجزء من جسده (صورة انتقام محترمة، صورة عتب، صورة استعطاف، صورة إحياء الضمير ..الخ )

لذلك تلبس المشاعر أقنعة متعددة لتستتر خلف مشاعر أخرى!

*تذكر أن الحب إما يغير الإنسان للأحسن أو للأسواء !

فهنالك من رقق الحب قلوبهم ،وهنالك من قسى الحب قلوبهم !

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.