Navigation Menu+

لا أملك إلا نفسي وأخي !

Posted on يناير 26, 2024 by in تِلَاوَاتٌ, رُبَّمَا

تمت زيارة التدوينة: 34 مرات

 

 

وأنا أستمع لهذه التلاوة العطرة، استوقفني قول موسى عليه السلام ” قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي” أبكتني تلك الآية كثيراً، أن يعد موسى أخيه من أعظم ما يملك في هذه الدينا ! لم يقل لا أملك إلا نفسي وسكت! بل قال لا أملك إلا نفسي وأخي! ، كم تذيب تلك الكلمة القلب، وتشعر معها بعظيم قيمة الأخ! قيل إن أعظم واسطة هي واسطة موسى لأخيه هارون بأن جعله الله نبياً معه

(وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا)

هنا تتجلى عظم محبة النبي موسى لأخيه هارون ، يا رب اجعل لي وزيراً من أهلي، ثم يحدد النبي موسى من يريد، هارون أخي ، أحتاجه يا رب ليشد من أزري، وأحب أن نتقاسم هذا الأمر، طيب نفسه وحبه لأخيه لم يستفرد بهذه المزية وهي النبوة ، بل يحب أن يشاركه أخيه ، وتشعر برغبته الشديدة لذلك،  فهو يضع أسباباً لتجعل الله يقبل بهذا الطلب الذي يريده ! كي نسبحك يا رب كثيراً ، ونذكرك يا رب كثيراً أنا وأخي! ليعطيه الله سؤله في أخيه ! العجيب في سردية القرآن (في سورة المائدة) أن القرآن بعد هذه الآية ذكر قصة قابيل وهابيل والحوار المحزن بين أخ حاقد على أخيه ، وآخر محب لأخيه ويخبره ويقول له ( لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقتُلَنِي مَآ أَنَا بِبَاسِط يَدِيَ إِلَيكَ لِأَقتُلَكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلعَٰلَمِينَ) ثم يصف لنا القرآن تلك النفس التي لم ترحم أخيها            ( فَطَوَّعَت لَهُۥ نَفسُهُۥ قَتلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ )

لذلك في هذه الدنيا سيكون إخوتك لك

إما كمثل هارون لموسى!، أو كإخوة يوسف ليوسف!

يقول الله (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ)

قالوا العلماء لماذا قدم الله ذكر الأخ في الترتيب الأول لفرار يوم القيامة؟!

قيل لأن أكثر الحقوق تنتهك بين الأخ وأخيه! لذلك يفر الإخوة من بعضهم البعض يوم القيامة!

 

ويبقى جرح وألم الأخ لن تداويه السنين بطولها!

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.