Navigation Menu+

في مثل هذا الشهر قتل عمي !

Posted on ديسمبر 26, 2009 by in نَبْضٌ

تمت زيارة التدوينة: 4492 مرات

 

 

لم تغب عني الأحداث ومُجرياتُها وبت أذكر كل شيء يحيط بها ، كل شيء! الوقت ، الساعة ، الدقيقة ، الثانية ، المكان ، الوجوه كل شيء! ما أصعب الفاجعة على القلوب وماأمرها ، تعيش أيام وليالي تبكي حزناً على مريض قد يرحل في أي ساعة ثم تكون الفاجعة موت صحيحٍ ذهب في مهمة ولم يعود ! وكان القدر فوق كل شيء!كم هي مؤلمة هذي الحياة ، بالأمس وقف يتساءل أين سيكون العيد وهل سنعد مخيم العائلة هذه السنة أم لا ، لكنه مات ولم يفرح بأجواء العيد! وعد أطفاله الصغار بحفل نجاح لهم بعد عودته ولكن مات ولم يحتفل معهم بنجاحهم ! اتصل على عمتي وطلب منها أن تعد له وجبة كان يحبها ومات ولم يأكلها ! أنا شخصياً كان يقول لإحدى عماتي أريد لقاء أسماء أريد محادثتها في أمر ومات ولم يحادثني ولم أعرف ماذا كان يريد أن يقول لي !مات وماأصعب الموت على قلوب محبيه ، رحل فجئة وكأنَّا في حلم كان بيننا ثم قيل مات ولم يبقى سوى الذكرى التي تشعر بحرقتها في القلب! مازلت أتساءل أي قلوب تلك التي تسلب مسلماً حياته وتقتله بأيدي باردة ثم تضع رأسها على الوسادة لتنام بهدوء وكأنها لم تفعل شيء ! أيعقل خمسة وأربعون رصاصة أخرجتها تلك القلوب الحاقدة التي لاتعرف الرحمة لتستقر في جسد عمي !
وما هو ذنبه الذي أقترفه!
هل لأنه كان يحمي بلاده !
لا أعلم كيف غابت عنهم الآيات والأحاديث عن عظم قتل المسلم وحرمة دمه
قال الله تعالى ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)
وقال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام ( لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم )

في جنات الخلد نلقاك أبا نواف

ويوم الحساب ستقف أنت ومن قتلك وستأخذ بحقك منه عند ملك عادل
رحم الله رجال أمن هذا الوطن الغالي وألهم أهلهم الصبر والسلوان

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.