Navigation Menu+

فلسفة الحب

Posted on أغسطس 31, 2019 by in رُبَّمَا

تمت زيارة التدوينة: 2487 مرات

 

تستطيع أن تقول أن شعورك في الحب صادق كشعور، لكن لا تستطيع الجزم به إلا بعد أن يتعرض للمواقف والاختبارات، وأخر اختبار تستطيع الجزم به هو بعد “التلاقي الجسدي”

لو أن أحدهم كان يحب فتاة ويحادثها يومياً مدة من الزمن، وكان فعلاً يشعر بحب حقيقي لها، لكنه حين التقاها وجهاً لوجه وتحدث معها شعر أن هنالك شعور تلاشى في داخله، ولا يستطيع فهمه! هذه من خفايا النفس والتي قد تستطيع فك شفراتها حين تتعمق في فهم نفسك، وأظن أن النفس سبع طبقات كلما تكشفت لك طبقة وفهمتها، وجدت الطبقة التي من بعدها أشد سماكة وصلابة!

لو أن شاب كان يعيش في قرية صغيرة، ولا يعرف من الأكل إلا القليل، وفتح لديهم في القرية مطعم، ولنقل مثلاً “فول وتميس” وأحب من كل قلبه هذه الوجبة، ولكن بعد سنوات عندما ذهب للمدينة صدم بالكم الهائل بأعداد المطاعم على اختلاف أنواعها ودولها، كيف ستكون نظرته للفول بعد ذلك ورأيه فيه؟ الخيارات المتعددة التي أمامه جعلته فعلاً يفرق بين ما يحب ويكره، ويحدد ما يرغب وما لا يرغب، هذا الشاب لو كان فقط يعرف ابنة عمه أو خاله أو جيرانه وعاش شعور الحب معها، وعندما ذهب للمدينة والتقى بنساء المدينة كيف سيكون شعوره؟! في لحظات معرفتك المحددة لا توصلك لمعرفة شعورك الحقيقي الذي تبحث عنه! لأنك لم توضع إلا على خيار واحد مجبور لتتعايش معه، والتعامل مع هذه المشاعر، لذلك البعض يقول لك جربت الحب من قبل لكن شعوري هنا مختلف!

خفايا النفس، المعرفة، المواقف، الاختبارات تدخل في الشعور وفهم الشعور

المواقف هي من تصنع نفسها

الاختبارات نحن من نصنعها

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.