Navigation Menu+

طبيبٌ وحزن !

Posted on فبراير 1, 2022 by in رُبَّمَا

تمت زيارة التدوينة: 499 مرات

 

 

عندما التقيتك في الحافلة وسألتني هل أنت حزينة ؟!

أجبتك بكل صدق أنني حزينة!

قلت لي إنك طبيب نفسي !

 وبدأت تسرد لي الكثير من الكلام العلمي عن الحزن والتخلص منه!!

سألتك وقتها هل جربت الحزن يوماً ؟!

قلت لي : نعم

سألتك على ماذا حزنت؟!

أجبتني عندما خسر فريقك المفضل حزنت وأخبرتني أيضاً أنك بكيت!

قلت لك وعلى ماذا أيضاً حزنت ؟!

قلت لي : عندما فاز صديقك عليك في منافسة ! شعرت بالحزن وأيضاً بكيت!

وعندما لم يشتري لك والدك سيارتك المفضلة في مراهقتك أيضاً حزنت وبكيت!

سألتك هل فقدت أماً؟

قلت :لا

هل فقدت أباً ؟

لا

أخاً؟

لا

حبيبة؟

لا

هل فقدت حيواناً تربية؟ كلباً ، قطة ،طيراً ،حتى  لو سمكة؟

لا

هل أتلفت محاصيلك يوماً؟

لا

هل فقدت وظيفتك؟

لا

هل بت يوماً بلا طعام؟

لا

قمت  بغضب وخرجت من الحافلة !

 اليوم رأيت صورتك وأنت تفتتح فرعك الثاني لعيادتك!

ورأيت تسعيرة الدخول عليك!

 ووجدت أنها لوحدها حزنٌ يضاف على قلوب الفقراء والمساكين!

 هم يبكون مرتين ؟!

مرة لأحزانهم ،ومرة على ما يقطعونه من مال لأجل أن تعيدهم للحياة!!

كان لدي سؤال ملح يا دكتور؟ وهو ما جعلني أكتب لك هذه الرسالة ؟

 لماذا تركب الحافلة وأنت لديك المال الذي تستطيع أن تشتري فيه الكثير من السيارات؟!

كنت أتفقد مالي فأنا أملك تلك الحافلات!

وأيضاً أنقذ في طريقي المحزونين أمثالك ممن أراهم!!!

وآسف جداً أنني لم أستطع أن أجيب على أسئلتك التي أغضبتك مني!

 

آسفة يا دكتور أنك لا تشعر !!

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.