Navigation Menu+

رأت مكانها في الجنة ؟!

Posted on يونيو 21, 2010 by in نَبْضٌ

تمت زيارة التدوينة: 4184 مرات

 

 

 

توفيت عمتي رحمها الله وأدخلها الله  فسيح جناته ، بعد معاناة طويلة مع المرض استمرت قرابة أربعة عشر عاماً ،كانت صابرة محتسبة رحمها الله ، وكان مرضها في الكبد، في أيامها الأخيرة  اشتد المرض عليها،  وكانت تهم بالسفر إلى الصين لزراعة كبد لها ،ولكنها بعد رؤيا رأتها غيرت رأيها ، حادثتني ابنة عمي لتنقل لي خبر  وفاة  عمتي رحمها الله ، وقالت لي يا أسماء الآن سأمر عليك لنذهب لبيت عمتي حتى نقف معهم  أظن أن حالة بناتها محزنة بعد فقدهم لوالدتهم،  وافقت وأنا أشعر بغصة في حلقي ، كانت بيننا  واليوم تحت الثرى، يا الله ما أضعف الإنسان!  وأنا في طريقي إلى بيتها كنت أشعر بثقل في صدري، وكيف سأعزي بناتها  وأصبرهن وأنا في أمس الحاجة لمن يواسيني! أخذت أستحضر آيات الصبر والأحاديث  لعلي أصبرهم على بلواهم   ، وصلنا بيت عمتي رحمها الله، عزينا بناتها ووجدناهن صابرات محتسبات، وأخذن يحدثنني عن رؤيا عمتي التي كانت بمثابة البشرى لها ولهن وهذا ماربط على قلوبهن ، تقول لي وفاء ابنتها كنت في ذلك اليوم أناوب عند والدتي، وأنا جالسة بقربها وإذ بها تتحدث في منامها وكأنها ترد على أحد، والذي أذهلني  أنها كانت تتحدث بلغة العربية الفصحى !تقول ابنتها صمت وأخذت أحاول الاستماع لما تقول وبعد دقائق أفاقت عمتي من نومها، وقالت لي يا وفاء الآن رأيت إخوانك الذين توفوا وهم صغار رأيت ماجد ، و رياء ، وأمل تقول رأيتهم متغيرين ليسوا على حالهم عندما توفوا ،وكانت أشكالهم جميلة ومتغيرة ولم أعرفهم!  تقول رأيتهم وقلت من أنتم  قالوا لها يا أماه أنا ماجد وهذه رياء وهذه أمل، يا أماه مابك من مرض بسبب عين أتتك فأصابتك في كبدك ولن ينفعك علاج! ،  ياأماه الموعد قريب، أنظري إلى مكانك في الجنة! تقول عمتي فلتفت فرأيت خيمة من كان بداخلها يرى من هو بخارجها، ورأيت نور من فوقها وقلت ماهذا النور، تقول قال ماجد هذا نور ربنا يأتينا من حينٍ إلى حين! تقول عمتي فسألته عن حال والدي، فقال هو بشيبته في الجنة،وسألته عن حال  أخي أبا فيصل وكان عمي هذا توفي بمرض السرطان، فقال هو تحت تلك الشجرة يستظل بظلها ويشرب من نهرها، وسألته عن حال أخي أبا نواف وكان عمي هذا قد  قتل من رجال الأمن فقال هو في حال أحسن من حاله في الدنيا، وسألته عن خالي حمود ” والد زوجها” فقال هو مشغول في جمع رزقه في الجنة ! تقول قلت متى الموعد  فقال لي ماجد ليس الآن ياأماه  باقي القليل يا أماه حني يديك ورجليك  فستأتيننا

وانتهت رؤيا عمتي  وبعد الرؤيا بفترة دخلت عمتي  في غيبوبة وتوفيت بعد شهر من الغيبوبة وقد حنت يديها ورجليها ودفنت والحنا بها رحمها الله!

قلت في تلك اللحظة التي كانت وفاء تقص علينا الرؤيا جئنا معزين مصبرين واليوم نحن الآن من يحتاج أن نعزى في أنفسنا هي قد بشرها الله بمكانها في الجنة! ونحن اليوم لا نعلم إلى أين نساق!

فإلى كل مريض أقول له أبشر  ، أبشر بالخير فلو لم يحبك الله لما ابتلاك قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام

مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ” وايضاً “مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ” وأيضاً ما يزال البلاء بالمؤمن و المؤمنة في نفسه و ولده و ماله حتى يلقى الله و ما عليه خطيئة

فالصبر الصبر والإحتساب الإحتساب فماعند الله خيرٌ وأبقى

توفيت عمتي رحمها الله ولكن أحببت أن أنقل هذه الرؤيا لتكون بمثابة المبشر والمصبر لمن ابتلاه الله بمرض ولأنفسنا المقصرة أن تجتهد بالعبادات والطاعات حتى لانحرم نعيم الجنة ولارؤية الله جل جلاله

 

 

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.