Navigation Menu+

القتلة المتسلسلون !

Posted on نوفمبر 18, 2020 by in رُبَّمَا

تمت زيارة التدوينة: 1306 مرات

 

 

 

 

في مشاهدتي للأفلام والمسلسلات ليس عندي شيء محدد، لدي قاعدة شاهد كل شيء يستهويك ربما تجد ما يفيدك فيه، وهذه نظريتي أيضاً في الكتب، لكن أكثر شيء أحرص عليه في السنوات الأخيرة هي مشاهدة الوثائقيات المختصة بجرائم القتل! لأنه بحكم تأملاتي لفهم خفايا النفس أجد أنها تتكشف أكثر شيء في نفوس هؤلاء القتلة! أذكر عندما فتح باب السياحة للأجانب كنت أتحاور أنا وأختي حول أن بلدنا ولله الحمد الأمان  بعد الله فيه 200%100 ليس مثل البلدان الغربية! ربما القانون رادع لديهم، ربما الناس في حال سبيلهم، لكن لا تملك الضمانات أن تكون خياراً لشخص تجهل أسباب إقدامه على إزهاق روحك! وهنالك قصص لأشخاص قتلوا هناك! وحقيقة كنت دائماً ما أتساءل حول الدوافع! لو تأملنا مثلاً لدينا فكرة القتل وفكرة تعاطي الدين معها، بلا شك يحرم الدين قتل النفس البشرية، لكن الدين يفرق في إيقاع العقاب، ويعطيه خياراً لأهل الميت فلو فقد شخص أعصابه وهو في طريقه وقتل شخص فهذا الشخص إما سيقام عليه الحد وهو ما سيختاره أهل الميت، أو سيعفى عنه مع ملاحظة أن الدين يحث على العفو! لكن عندما ترى دافع الرجل تجده دافع لحظي دفعه الغضب لارتكاب فعلته!، لكن لو كان قتل هذا الشخص بعد تخطيط وترصد، الدين لا يعطي خياراً لأهل الميت بل يقام عليه الحد لأن الدين يراه مفسداً في الأرض ولشناعة فعله!، رغم أن هذا الشخص خطط وترصد لكن عندما تتأمل دافعه تجد أن لديه دافع حقيقي إما عداوة أو خلاف أو سرقة..الخ لابد وأن يوجد سبب وهذا الأمر في غالب الدول العربية والإسلامية ، لكن الذي كان يستوقفني كثيراً في عالم الغرب أن من يقتلون وخاصة القتلة المتسلسلين لا يوجد علاقة أبداً مع من يقتلونهم! فتبقى حائراً أمام هذه الدوافع التي تجعل الإنسان يقدم على إزهاق روح إنسان لم يضره ولا يعرفه! ، وعندما يحلل الغرب هذه الحوادث يرمونها على المرض النفسي!، وأن أسبابها أن هذا القاتل مريض نفسي ويسلطون الضوء على طفولته ..الخ لا أشك أن لطفولة تأثير كبير، وهذه الطفولة تأثر كثيراً على الشخص وتدفعه للمرض النفسي ، لكن قناعتي الذاتية أن دوافع القتل ليست بسبب المرض النفسي! ، لأنني لو تأملت كم مريض نفسي  لدينا في السعودية وفي الخليج وفي الدول العربية والإسلامية هل دفعهم المرض لأن يدخلوا بيوت الناس ويقتلونهم ويكونوا قتلة متسلسلين؟! ، ربما المريض النفسي يؤذي نفسه، يؤذي أهله، لكن يستحيل لدينا أن يخطط ويفكر لقتل الناس مثل ما يحدث في الغرب! سيقول البعض لأن نحن مسلمون ..الخ المريض حين يصل إلى مرحلة من المرض النفسي كما في الغرب  لا يعرف ديناً  لذلك الدين يرفع التكليف ويقول لك” والمجنون حتى يفيق! حقيقة مازلت أبحث في الأمر لكن ربما استنتجت شيئين نوعاً ما اقنعتني ولست متأكدة منها ، في الغرب وبحكم العلاقات العابرة تتخلى الأم عن طفلها عندما تكون عاجزة عن تربيته ، هذا التخلي هو أول الألم الذي لا يقبله الطفل ويرفضه داخلياً رفضاً باتاً ، ربما لو تأملنا في البلدان المسلمة عموماً ، لو اقترفت الفتاة هذا الذنب وأنجبت وأخذ الطفل لدور الرعاية ، بلا شك سيتألم من هذا التخلي وتحميله هذا الذنب، لكن هذا الطفل بينه وبين نفسه سيشعر أن أمه ليس لها خيار وهي مجبورة على التخلي عنه! ، وأن المجتمع يرفض بأكمله هذا الشيء، بعكس ما هو في الغرب عندما يجلس الطفل مع نفسه لا يجد سبب سوى أنها لا تريده ولم تتمسك به فيكون التخلي  موجعاً له أضعاف مضاعفة ، وكنت دائماً عندما أشاهد المسلسلات أو الأفلام أتساءل لماذا  تطالب الأم أن تقتل  في بيتها  وأن لا تخطف حتى لا يظنون أطفالها أنها تركتهم وتخلت عنه! لأن هذا الشيء ملموس في واقعهم وبحكم تخلي الأمهات عن أبنائهم وإداعهم في دور الرعاية، أو إعطائها لعائلات أخرى تربيهم لذلك أثر هذا الشيء على نفسيتهم عميق جداً!، الشيء الأخر لأن العلاقات لديهم مفتوحة، ولا يوجد حفظ لاختلاط الأنساب ولو عمل اختبارات لوجدت في جيناتهم اختلاط شنيع، وربما هذا ما يهيج هذه الجينات لأنها مخالفة للفطرة، وتكون النفس  نفس غاضبة هائجة بسبب التكوين الجيني الخاطئ المختلط !والتي لا يشبعها ولا يريحها سوى سفك الدماء بأبشع صورها! قبل فترة كنت أقر خبراً عن شاب كان أبيض البشرة واخوته من ذوات البشرة السمراء وكانت أمه تخبره أنه ليس متبنى وأنها حملت به، وما شكك الشاب أكثر أن سلوكه يختلف عن سلوك اخوته فهم يسلكون الطرق الاجرامية والمخدرات والسرقة وهو بعكس ذلك،( العلم يقول أن الجينات الإجرامية تتوارث مثلما يقول لك أن المرض النفسي يتوارث) وأنا لا أؤمن بذلك ربما تكون مهيأ  نعم ، بمعنى عوائل عرف عنهم الإحساس المرهف والرحمة..الخ، ربما أسرع لتأثر النفسي، بعكس عوائل فيهم قسوة وجفوه يكونون أبعد عن المرض النفسي وليس معناه نفي المرض النفسي عنهم! ، عائلة طبيعتهم حارة وفيهم سرعة غضب أقرب للجريمة من عائلة باردة وبالهم واسع..الخ ، لكن التوارث بلغته هذه لا أؤمن بها!  نكمل لكم القصة  هذا الشاب كان يشعر بشيء مختلف فيه عن اخوته وقطع علاقتهم معه لكن الشاب مازال في نفسه غير مطمئن وبعد البحث والتقصي اكتشف أن الطبيب الذي ذهبت والدته له لتلقيحها اصطناعياً كان حاقن سائله المنوي في والدته بدلاً من سائل والده واكتشف أن له أكثر من 60 أخ وأخت!!! وكانت هنالك قضية مرفوعة على هذا الطبيب، والقصص مشابهة لهذه القصص، هذا اختلاط أنساب دون علاقات محرمة ومن خلال التلقيح الاصطناعي!! هنالك سبب ثالث وهذا السبب يجعلني أتساءل عندما تتأمل الإعلام الغربي وخاصة الأفلام وخاصة أمريكا أفلامهم قتل وقتيل وهم مشهورين بهذا الأمر، وغالب الأفلام والمسلسلات تتحدث عن واقعهم! ماهي الطفرة الجينية التي أشعلت التعطش لدماء والقتل والقتيل لديهم وجعلت الناس مشحونين ومتساهلين في إزهاق الأروح!!

في الختام الذي أود قوله وأجعل السؤال مطروحاً

لماذا ينفرد الغرب بدافعية القتل لأجل القتل، ويكثر لديهم القتلة المتسلسلون؟!

إذا كنت ترى أن المرض النفسي هو الدافع الأساسي لهذه المشكلة، لماذا لا نرى صوراً منهم طبق الأصل في بلداننا الإسلامية والعربية والخليجية وهنا في السعودية؟!

 

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.