Navigation Menu+

أحتاج فأراً ليضحكني!

Posted on أغسطس 18, 2021 by in رُبَّمَا

تمت زيارة التدوينة: 1032 مرات

 

شاهدت مقطعاً لمطاردة فأر، وهذا المقطع فتح باباً لذكريات! في يوم سمعت أمي رحمها الله صراخنا وأخذت تنادي من غرفتها ما بكم؟! لأقول لها يوجد فأر في البيت تبتسم وتقول فأر! تمشي بتثاقل وتأتي لمنتصف مكان في البيت وتطلب كرسي وتجلس عليه، ثم تقول هيا أخرجوه لتبدأ مطاردة الفأر من قبل الخادمة وليس للموجودين سوى القفز والصراخ والهرب من هذا الفأر!، وأمي رحمها الله ليس لها سوى الضحك من كل قلبها على هذه الفعالية التي أسعدتها!، من الغد وفي قهوة المغرب تقول ألا يأتينا فأر ويضحكنا! أتمنى لو كان بمقدوري أن أجمع كل الفئران لتسعد أمي! عندما قررنا السفر لخوالي هذه المرة طلبت أمي رحمها الله أن يكون السفر بالسيارة لأنها تريد أن تمد نظرها وتشاهد الطريق!، عندما اقتربنا من مكة استأجرنا غرفة للاستراحة والغداء قبل أن نؤدي مناسك العمرة، ونتجه بعدها لمدينة جدة، ونحن ننتظر الغداء خرج لنا صرصار في الغرفة! كان أبناء أخي أشد خوفاً وذهولاً عند مشاهدة هذا الصرصار، والذي لا يعرفونه ولأول مرة يشاهدونه في حياتهم!، لم يكن لأمي رحمها الله سوى الضحك من مشاهد الخوف ووجدت حديثاً ممتعاً لتشرح لأحفادها معلومات عن هذا الصرصار! عندما خرج الفأر كان لأمي رحمها الله أمنية لو كانوا حاضرين أحفادها ليشاهدوا هذا الفأر! والذي متأكدة أنهم سيذهلون عند مشاهدته! بعد مدة زارنا فأر أخر وكانت سعادة أمي رحمها الله لا توصف فقد أضحكها من كل قلبها، وكان الضحك مضاعفاً عندما كانوا أحفادها حاضرين! كانت الأفكار متلاحقة في رأسي بين سبب وجود الفئران في بيتنا وبين التفكير في الفأر الزائر وضحك أمي!، أما خروجها في بيتنا فقد علمت أن الأحياء عندما تكون جديدة وهنالك بيوت تبنى تنتشر الفئران وتهرب بعد حفر الأتربة! أما الضحك فقد توقفت أمام الأشياء البسيطة التافهة التي ربما باستطاعتها تغير أمزجتنا وإدخال السرور علينا! فأر كان بمقدوره أن يضحك أمي رحمها الله حتى تضيع أنفاسها، ويحمر وجهها وتتسع أضلاعها! وتتمنى في كل مرة أن يزورنا فأر! يعلم الله ما بك من حزن وضيق ويبعث من مخلوقاته التافهة لتسعد قلبك؟! تساءلت وتساءلت أكثر حول فلسفات الضحك! لماذا يعز عليك الضحك ويندر أن تجد ما يضحكك من كل قلبك في هذا الزمن؟! ولماذا أشياء تافهة ربما تعليق في مقطع في اليوتيوب يضحكك من كل قلبك وأنت غارقُ في الحزن!!

هل لشخصياتنا دخل في عدم التقاطها لمؤشرات الضحك فالعالم يضج بما يجعلك تضحك؟!

هل لجديتنا وتعاطينا مع الأشياء دخل؟!

فأنت تطالب الطرفة والموقف بأن يقنعك أكثر بأسباب ضحكك عليه؟! والأمر لا يستحق كل ذلك؟!

لو قسمت الضحك سيكون على ثلاثة أقسام؟

الأول: هي الأشياء التي ربما تبتسم لها وتخرج صوتاً يعبر عن  صوت الضحك لن تجد روحك سعدت معها

أو توسعت أضلاعك! (دائماً)

الثاني: هي الأشياء التي ربما تبتسم لها وتخرج صوتاً يعبر عن صوت الضحك وتجد روحك سعدت معها! (أحياناً)

الثالثة: هي الأشياء التي ربما تبتسم لها وتخرج صوتاً يعبر عن صوت الضحك تجد روحك سعدت معها، وتوسعت أضلاعك! (نادراً)

هل جربت في يوم يحكي صديق أو قريب (سالفة) ثم تجد نفسك ضحكت من كل قلبك عليها!

لدرجة تجعلك تطلبه أن يعيدها أو تستمر في النقاش حولها حتى لا ينتهي ما شعرت به!

تذهب وأنت تحمل شعوراً جميلاً في صدرك!،

هذا الشعور يدفعك لتتساءل؟!

كانت (سالفة) عادية لكن لماذا ضحكت كل هذا الضحك؟!

لا تجد جواباً واضحاً لك!

لكنك تتمنى في كل مرة أن يعترض طريقك ما يضحكك ويبهج قلبك لو كان شيئاً تافهاً!

لذلك أحتاج فأراً ليضحكني!

أضف تعليقًا :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.